السيد علي الحسيني الميلاني
15
نفحات الأزهار
بالقياس ، وحينئذ ، فإن كان القياس باطلا أمكن الدخول في أهل السنة وترك القياس ، وإن كان حقا أمكن الدخول في أهل السنة والأخذ بالقياس . الثالث : أن يقال : القول بالرأي والاجتهاد والقياس والاستحسان ، خير من الأخذ بما ينقله من يعرف بكثرة الكذب عمن يصيب ويخطي ، نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم . ولا يشك عاقل أن رجوع مثل مالك ، وابن أبي ذئب ، وابن الماجشون ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وشريك ، وأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وزفر ، وحسن بن زياد اللؤلؤي ، والشافعي ، والبويطي ، والمزني ، وأحمد بن حنبل ، وأبي داود السجستاني ، والأثرم ، وإبراهيم الحربي ، والبخاري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبي بكر بن خزيمة ، ومحمد بن جرير الطبري ، محمد بن نصر المروزي ، وغير هؤلاء إلى اجتهادهم واعتبارهم ، مثل أن يعلموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه ويجتهدوا في تحقيق مناط الأحكام ، وتنقيحها وتخريجها ، خير لهم من أن يتمسكوا بنقل الروافض عن العسكريين وأمثالهما ! ! فإن الواحد من هؤلاء أعلم بدين الله ورسوله من العسكرين أنفسهما ! ! فلو أفتاه أحدهما بفتيا كان رجوعه إلى اجتهاده أولى من رجوعه إلى فتيا أحدهما ، بل هو الواجب عليه ! ! فكيف إذا كان ذلك نقلا عنهما من مثل الرافضة . والواجب على مثل العسكريين وأمثالهما أن يتعلموا من الواحد من هؤلاء ! ! " ( 1 ) . إن صريح هذا الكلام أعلمية محمد بن جرير الطبري من الإمامين المعصومين العسكرين ، وهما الإمام علي بن محمد الهادي ، والإمام حسن بن علي
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 231 .